منتديات ولي الله
مرحبا بك ايها الزائر...... اذا كانت هذه اول مرة تزورنا
.......قم بقراءة التعليمات او قم بالتسجيل........
........وان لم تكن قم بالدخول.........
مع تحيات مدير المنتدى خادم اهل البيت


 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تأثير الأعمال على القلب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فادي العراقي
موالي مشارك
موالي مشارك
avatar


رقم العضوية : 21
المُسَــاهَمَـــاتْ : 28
تاريخ التسجيل : 02/02/2011
my mms :

مُساهمةموضوع: تأثير الأعمال على القلب    الأربعاء 16 فبراير - 1:00

تأثير الأعمال على القلب




لا بد أن يعلم أن لكل من الأعمال سواء الخيرة أو الشريرة صورة غيبية ملكوتية في نشأة الملكوت وعالم الغيب قد عبر عنها على لسان أولي القلوب وأصحاب المعارف الإلهية وإشارات الكتاب الإلهي الشريف وتصريحاته والصحيفة النورانية السماوية والروايات الواردة عن أهل بيت الوحي الإلهي بجنة الأعمال وجهنم الأعمال. وأرض الملكوت كانت في بداية الأمر نقية ويعمرها عمل بني آدم وفي القرآن كشف الستر عن هذه الحقيقة الغيبية بتعبيرات مختلفة كما في الآية 30 من سورة آل عمران يقول تعالى "يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا" وهذه الآية الشريفة تصريح بأن الإنسان يرى أعماله في ذلك اليوم الصالح منها والسيئ ويؤيد هذا المطلب قوله في ذيل الآية أنه يتمني أن يكون بينه وبين أعماله السيئة بونا بعيدا وفي السورة المباركة الزلزلة يقول "يومئذ يصدر الناس اشتاتا ليروا أعمالهم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره"
وظاهر الآية بل صريحها أن الناس يرون أعمالهم كيفما كانت في تلك النشأة وهذا المطلب أي تمثل الأعمال وصورتها الغيبية من المسلمات عند أهل المعرفة ..
وكما أن للأعمال صورة ملكوتية كذلك لكل منها أثر في قلب الإنسان وقد عبر عنها في الروايات بالنكتة البيضاء أو السوداء لأن لكل عمل صالح لو أتي به بالشرائط الصورية والمعنوية والقلبية والقالبية نورانية تحصل في باطن القلب ويكون صفاء باطنيا يقربه إلى معرفة الله والتوحيد إلى أن تتمكن حقائق التوحيد وسرائره في القلب ويسري منه في ملك البدن أيضا وتكون أرض الطبيعة نورانية ومشرقة بالنور الإلهي وهذه غاية السعادة الإنسانية وتفصيلها ومراتبها خارج نطاق هذه الأوراق .
وهكذا لكل عمل من الأعمال السيئة كدورة تحصل في القلب وظلمة تبعد الإنسان عن مقام القدس وقرب الحق جل وعلا وتحجره عن المعارف الإلهية وتقربه إلى عالم الطبيعة والدنيا الذي باطنه سجين والهاوية إلى أن يفني القلب وجميع شؤونه الغيبية في الدنيا والطبيعة ويرتفع عنه حكم الروحانية والإنسانية .
ولهذا لا بد أن يعلم أن للإنسان أربع قوى إحداها القوة العاقلة وثانيها القوة الغضبية وثالثها القوة الشهوية البهيمية والرابعة القوة الواهمة الشيطانية والصور الإنسانية في عالم الآخرة وهو يوم بروز الصور الغيبية والملكات النفسانية ليست خارجة عن ثماني صور لأن مقام الجسمانية وصورة الإنسان الظاهرة في عالم الآخرة ونشأة ما وراء عالم الطبيعة تابعة كلها للصورة الروحانية ومقام النفس وذلك العالم ليس كهذا العالم حيث تكون الطبيعة مخالفة للباطن ويستعصي ملك البدن على ملكوت النفس وهذا المطلب مبرهن في العلم الأعلى فإذا سار الإنسان في هذا العالم على طريق الإنسانية المستقيم وعدل تلك القرى الثلاث وجعلها تابعة للروحانية والعقل وصار سير الباطن والظاهر تحت حكم الشريعة الإلهية فيجد باطنه ملكة الاستقامة وتكون صورة الروح والباطن الصورة الإنسانية المستقيمة فصورته الجسمانية في ذلك العالم مستقيمة وظاهره كذلك وعلى صورة إنسانية جميلة وإذا تبع مقام روحانية النفس ونشأتها العقلية إحدى القوى الثلاث الأخرى فإذا غلبت واحدة منها على القوتين الباقيتين فجعلتهما تحت سيطرتها وجعلت ظاهر المملكة الإنسانية وباطنها تحت حكمها فستكون الصورة الملكوتية الباطنية تابعة لها والصورة الملكوتية الغيبية هي إما على صورة سبع من السباع المفترسة إذا كانت الغلبة للقوة الغضبية أوعلى شكل بهيمة من البهائم إذا أصبحت الغلبة للشهوة وأصبحت المملكة مملكة شهوية أو على شكل شيطان من الشياطين إذا كانت الغلبة للواهمة الشيطانية ودخلت المملكة في تصرف الشيطان.
هذه هي الصورة الملكوتية البسيطة وربما يكون لقوتين من هذه القوى الثلاث حكومة في المملكة فالإنسان الذي يكون في الحال في كمال الغضب يكون أيضا في كمال الشهوة أو مع كمال الشيطنة وتمام الشهوة أو كمال الغضب أيضا فمن ازدوج هاتين القوتين تظهر صورة ملكوتية مزدوجة ليست سبعا محضا ولا بهيمة ولا شيطانا محضا ويحصل من تركيب كل اثنتين من هذه القوى ثلاث صور وربما تكون كل من القوى الثلاث في الانسان كاملة فيكون الباطن تابعا للثلاث وتحصل منها صورة مركبة من الصور الثلاث ويمكن للإنسان في ذلك العالم أن يكون له في آن واحد أكثر من صورة واحدة أو يكون له في كل حال صورة تارة سبعية وأخرى بهيمية وثالثة شيطانية .
فعلم أن الصورة الإنسانية إحدى هذه الصور الثماني وبقية الصور غير انسانية كما أن الخط المستقيم بين نقطتين لا يتعدى الواحد كما أشير إلية في الآيات القرآنية الشريفة ففي الأية 153من السورة المباركة الأنعام يقول تعالى " وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله" وعن عبدالله بن مسعود "خط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خطا بيده ثم قال :"هذا سبيل الله مستقيما ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله ثم قال وهذه السبل ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه ثم قرأ "وأن هذه صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله "



شاركونا في الابداع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تأثير الأعمال على القلب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ولي الله :: ¨°o.O ( المنتديات الاسلاميه ) O.o° :: » القسم آلاسْلآمي-
انتقل الى:  
 
حفظ البيانات؟
دخول